محمد بن الحسن الشيباني
278
نهج البيان عن كشف معاني القرآن
وقيل : معناه : قد وليك شرّ ، فاحذره « 1 » . وقيل : النّار أولى بك ، وأنت أولى بها « 2 » . قوله - تعالى - : أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ( 36 ) ؛ أي : مهملا بلا أمر ولا نهي ، ولا ثواب ولا عقاب . قوله - تعالى - : أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى ( 37 ) ؛ أي : تراق وتهرق . ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى ( 38 ) ؛ يريد : صوّرة [ حيّ ناطق ] « 3 » . قوله - تعالى - : فَجَعَلَ مِنْهُ ؛ يعني : من المني الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 ) أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 ) بلى ، وربّي جلّت عظمته وقدرته .
--> ( 1 ) تفسير أبي الفتوح 11 / 336 . ( 2 ) مجمع البيان 10 / 406 فأولى لك في النّار . + سقط من هنا الآية ( 35 ) ( 3 ) م : حيّا ناطقا .